شمس الدين السخاوي

477

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

3765 - محمد بن زياد : مولى ابن مكتوم ، من أهل المدينة ، يروي عن سهيل بن أبي صالح ، وعنه أبو سعيد مولى بني هاشم ، وثقه ابن حبان . 3766 - محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد بن عمير بن جدعان القرشي : التيمي ، الجدعاني ، المدني ، ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وقد رأى ابن عمر ، وأخذ العطاء في إمرة معاوية ، وروى عن عمير مولى أبي اللحم ، وسعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم ، وعنه الزهري ومات قبله ، ومالك وهشام بن سعد والدراوردي وحفص بن غياث وبشر بن الفضل وآخرون ، وثقه أحمد فقال : شيخ ثقة ، وابن معين وأبو زرعة وأبو داود وابن حبان ، وقال الدارقطني : يحتج به ومرة : يعتبر به ، وفي رجال الموطأ لابن الحذاء : افترض له معاوية في المحتلم وعمر حتى بلغ مائة سنة ، وخرج له مسلم . . . وذكر في التهذيب . 3767 - محمد بن أبي الساج : الملقب بالأقشين ، أمير الحرمين ، قال ابن حمدون في التذكرة : إن عمرو بن الليث الصفار ولاه إمرة الحرمين وطريق مكة وذلك في سنة ست وستين ومائتين ، وكأنه بإمرة الخليفة أحمد بن المتوكل العباسي أو أخيه أبي أحمد الموفق ، وكذا قال ابن جرير : إنه ولي الحرمين وطريق مكة ومات أبوه بجند يسابور ، وأرخ الرشيد المنذري وفاة صاحب الترجمة سنة ثمان وثمانين ، وهو عند الفاسي في مكة . 3768 - محمد بن سالم : أبو عبد الله المكي ، الفقيه ، الشافعي . . . له ذكر في سليمان العماري ، قال ابن فرحون : كان من إخواننا المكيين المكثرين من الإقامة في المدينة ، أخا صدق ، ذا ورع ودين وعلم واجتهاد في الصلاة القيام ، ممن كسب من الدنيا كثيراً لما كان يعاني من التشبب والحركة والسفر ، فلما انقطع عن ذلك قلت عن الدنيا فصبر وصابر على العبادة والتخلي عن أصحابه ، وممن كان يعرفه أيام يسره وشبابه ، وله أحوال المشايخ الكبار مع طهارة اللسان والعرض في كل إنسان ولو أوذي حمل وصبر ، ورأيته كثيراً يجعل في فيه حصاة تمنعه من الكلام خوفاً من لسانه وصوناً لفضول كلامه ، وقد صحبته فوق ثلاثين سنة فلم أر كأنسه وكرمه ومحبته ، تراه يترك في أيام الموسم حوائجه وحوائج أهله ، ويتطلب أصحابه فينزلهم في منزله ، ويضيفهم ويبذل لهم الخدمة والطعام والماء ، ويخلي لهم داره التي هو فيها ، هذا دأبه مع كل معارفه حتى أنه ليذهب إليهم وهم في منازلهم ، فيرحلهم إلى بيته ويعزم عليه في ذلك ، وكان بشوشاً ، ضحوكاً ، مزاحاً في حق ، ومتى جرت منه هفوة أو غيبة ذهب إلى الشخص فتحلل منه وسأله المغفرة له ، مات سنة أربع وستين وسبعمائة فيما يغلب على ظني ، وخلف أولاداً أنجبهم أوسطهم عبد الرحمن المشار إليه ، قلت : وهو الجمال أبو